المحقق النراقي

56

مستند الشيعة

الشرعية ، ولذا أطلقت الجمعة على الظهر في الأخبار ، كما في صحيحة البقباق السابقة : " إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات " ( 1 ) بل هو الظاهر ; إذ لو كان المراد صلاة الجمعة لكان التقييد بالجماعة لغوا ، ولم يكن وجه لقوله : أحب أن يصليها في جماعة ، فيكون الخبر تأكيدا لاستحباب الجماعة في ظهر الجمعة . وإلى وجوب تخصيصها بما إذا كان إمام يخطب ، أو مطلق الإمام بموثقة سماعة ومرسلة الكافي المتقدمتين ، فيخص إما بإمام الأصل أو بالمجمل الموجب للخروج عن الحجية . ولظاهر نهاية الشيخ والمختلف والذكرى ( 2 ) ، و [ البيان ] ( 3 ) وأحد احتمالات كلام العماني والمبسوط والتبيان ( 4 ) ، بل يحتمله كلام جمع آخر ، كالغنية والموجز وشرحه للصيمري والمجمع والمراسم ( 5 ) : فتجوز من غير ذكر الأفضلية ; لبعض ما مر بجوابه . وللمحقق الثاني زاعما أنه مذهب جمهور القائلين بالجواز في زمن الغيبة ، بل قال : لا نعلم أن أحدا من علماء الإمامية في عصر من الأعصار صرح بكون الجمعة في حال الغيبة واجبة حتما مطلقا أو تخييرا بدون حضور الفقيه ( 6 ) ، وهو أحد احتمالات اللمعة والدروس ( 7 ) : فتجوز مع الفقيه الجامع لشرائط الفتوى ، ولا تجوز بدونه . أما انتفاء العيني ، فللإجماع المنقول ( 8 ) ، بل المحقق .

--> ( 1 ) تقدمت في ص 22 بعنوان موثقة البقباق . ( 2 ) النهاية : 107 ، المختلف : 109 ، الذكرى : 231 . ( 3 ) في النسخ : التبيان ، والصحيح ما أثبتناه ، راجع البيان : 188 . ( 4 ) حكاه عن العماني في المختلف : 108 ، المبسوط 1 : 151 ، التبيان 10 : 8 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 560 ، مجمع البيان : 288 ، المراسم : 77 . ( 6 ) رسائل المحقق الكركي 1 : 163 . ( 7 ) اللمعة ( الروضة 1 ) : 299 ، الدروس 1 : 186 . ( 8 ) راجع ص 19 .